الإمام أحمد بن حنبل

202

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ شَيْءٍ لَمْ أَدْرِ مَا هُوَ ، قَالَ : فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، سَأَلَ عَنْهَا اثْنَانِ ، وَهَذَا الثَّالِثُ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِنَّ رِجَالًا سَتَرْتَفِعُ بِهِمُ الْمَسْأَلَةُ ، حَتَّى يَقُولُوا : اللَّهُ خَلَقَ الْخَلْقَ ، فَمَنْ خَلَقَهُ ؟ " « 1 » .

--> ( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . وهو في " مصنف عبد الرزاق " ( 20441 ) ، ومن طريقه أخرجه ابنُ منده في " الإيمان " ( 362 ) . زاد في " المصنف " : فكان معمر يصل في هذا الحديث فيقول : اللَّه خلق كلَّ شيء ، وهو قبل كلِّ شيء ، وهو كائنٌ بعد كل شيء . وأخرجه مسلم ( 135 ) ( 215 ) ، وأبو يعلى ( 6056 ) ، وأبو عوانة 81 / 1 ، وابن منده ( 358 ) و ( 359 ) و ( 360 ) و ( 361 ) من طريق أيوب ، عن محمد بن سيرين ، بهذا الإسناد . وفي بعض الروايات : قال أبو هريرة : لا يزال الناس يسألون عن العلم حتى يقولوا : هذا اللَّه خلقنا ، فمن خلق اللَّه ؟ ! . وأخرجه ابن منده ( 357 ) من طريق الليث بنِ سعد ، عن جعفر بن ربيعة ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة . وأخرجه ابنُ أبي عاصم ( 646 ) ، وابن منده في " الإِيمان " ( 365 ) من طريق العلاء بن عبد الرحمن مولى الحرقة ، عن أبية ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قال اللَّه عز وجل : لا يزالُ عبدي يسألُ ويسأل عني فيقولُ : هذا اللَّه عز وجل ، فمن خَلَقَ اللَّه ؟ ! " . وللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة ، انظر ( 8207 ) و ( 8376 ) و ( 9027 ) و ( 9566 ) و ( 10957 ) . قوله : " سترتفع بهم المسألة حتى يقول " ، قال السندي : : أي : ستبلغ بهم كثرة السؤال إلى هذا الحدِّ . " خلق الخلق " أي : وجودُهم بخلق اللَّه تعالى ، فكيف وجوده ؟ كأنه رأى أن الوجودَ مطلقاً يحتاج إلى عِلة مُوجِدة ، والخالق والخلق فيه سواء ! ! وهذا قياس